خدمات رعاية كبار السن هي خدمات رعاية متخصصة لكبار السن، الذين غالباً ما تكون احتياجاتهم الصحية أكثر تعقيداً وتداخلاً من المرضى الأصغر سناً.
وهي تشمل ما هو أبعد من أي متطلبات عناية بأحد الأمراض التي يصاب بها الشخص ككل؛ فهي تتضمن حالاتهم الطبية وحركتهم وذاكرتهم ومزاجهم وتغذيتهم واستقلاليتهم، ويتم تنسيق كل ذلك ضمن خطة واحدة.
لا يكمن الهدف في علاج المرض فحسب، بل مساعدة كبار السن على العيش بأقصى قدر ممكن من الكفاءة والراحة التي تسمح بها صحتهم.
غالباً ما يعيش المرضى كبار السن وهم مصابين بعدة حالات في آن واحد، ويشمل ذلك أمراض القلب والسكري وارتفاع ضغط الدم ومشاكل المفاصل أو العظام والآثار الناجمة عن السكتة الدماغية أو السقوط.
إن إدارة هذه الحالات بشكل منفصل تتسبب في مزيد من الضرر بدلاً من النفع.
يضع فريقنا رؤية متكاملة، حيث يوازن بين كل حالة طبية وكل دواء بعناية لكي تعمل العلاجات معاً بدلاً من أن تعمل ضد بعضها البعض، وليشعر المريض بالفائدة بشكل أعم.
إن الاستقرار هو ركيزة خدمات الرعاية الجيدة المقدمة إلى كبار السن.
يتولى أطباؤنا وممرضونا مراقبة الحالات المزمنة عن كثب، ومراجعة الأدوية وتبسيطها حيثما أمكن، والتدخل مبكراً عندما يتغير شيء ما؛ ففي حالة تجاهل هذا الأمر تتفاقم المشاكل البسيطة التي يمكن أن تصبح خطيرة بسرعة لدى المرضى كبار السن.
إن هذه الإدارة اليقظة والثابتة من شأنها خفض معدل الحاجة إلى إجراء زيارات إلى المستشفى؛ الأمر الذي يمكن تجنبه مع المحافظة على استقرار حالة المرضى.
يُعد الحفاظ على الحركة أحد أهم العوامل في استقلالية كبار السن ورفاهيتهم.
يعمل أخصائيو العلاج الطبيعي والعلاج الوظيفي لدينا على القوة والتوازن والحركة الآمنة، ويدعمون التعافي بعد السقوط أو الإصابة بكسور أو السكتة الدماغية، بما في ذلك تطبيق النهج الألطف والمحافظ المناسب لأجسام كبار السن.
إن استعادة الثقة للحركة بأمان يمكن أن تغير الحياة اليومية.
تصاحب مراحل الحياة المتقدمة تحديات عاطفية ومعرفية؛ إضافةً إلى التحديات الجسدية.
ينتبه فريقنا إلى تغيرات الذاكرة وانخفاض المزاج والقلق والعزلة التي يمكن أن ترافق المرض، ويهتم بالمرضى على نحو يتسم بالصبر والحساسية.
نحن نضع روتيناً هادئاً ومألوفاً وبيئة داعمة تحترم كرامة كل شخص وتساعده على الشعور بالأمان والتقدير.
تزدهر حالة المرضى كبار السن في محيط يشعرون فيه بالدفء والألفة، مع وجود الأشخاص الذين يحبونهم بالقرب منهم.
نحن نحافظ على مشاركة الأسر عن كثب في الرعاية والقرارات، ونرحب بوجودهم، وندعمهم في الرعاية بقريبهم.
هدفنا هو إعداد بيئة لا تتسم بطابع المؤسسية وإنما كمنزل ثانٍ يشعر فيها المرضى بالراحة والاحترام والإنسانية بحق.
كل شخص مسن يستحق أن يشعر بأنه يُرى ويحظى بالاحترام والعناية به كشخص كامل.
نحن هنا لمساعدة أحبائكم على عيش مرحلة سنواتهم المتقدمة بأكبر قدر ممكن من الراحة والكرامة والاستقلاليةـ مع وجود أسرتكم بجانبهم في كل خطوة على الطريق.