نظرًا لأن الرئتين قد تعتادان على الاعتماد على جهاز التنفس الاصطناعي، فمن النادر إزالة الجهاز بشكل مفاجئ. وبدلًا من ذلك، ومع تحسن حالة المريض، يتم اتباع برنامج فطام منهجي يقلل مستوى الدعم تدريجيًا، مع اختبار ومراقبة قدرة المريض على التنفس التلقائي.
وقد يتم تقليل الضغط المقدم عبر أنبوب التنفس، مع تقييم التنفس التلقائي باستخدام وسائل مثل:
- اختبارات دعم الضغط
- اختبار أنبوب T
- التهوية الإلزامية المتقطعة المتزامنة: حيث يوفر جهاز التنفس عددًا محددًا من الأنفاس، ثم يتوقف مؤقتًا لاكتشاف التنفس التلقائي، ويستأنف الدعم فقط عند الحاجة، مما يساعد المريض تدريجيًا على استعادة القدرة على التنفس بشكل مستقل
وفي حال عدم جاهزية المريض للفطام، تستمر العملية بشكل تدريجي، ويعمل الفريق على تحديد العوامل التي تسهم في استمرار الاعتماد على جهاز التنفس الاصطناعي ومعالجتها لدعم المريض في التنفس بشكل مستقل.
قبل البدء بعملية الفطام، يحتاج المريض عادةً إلى استيفاء معايير تقييمين أساسيين:
- تقييم جاهزية الفطام: يُجرى يوميًا لمراجعة مؤشرات الفطام، مع ضرورة استقرار حالة الرئتين وبقاء المؤشرات التنفسية الأساسية ضمن الحدود الآمنة
- اختبار أداء الفطام: ويكون المرضى ذوو الاستقرار الديناميكي الدموي، والوظائف العصبية العضلية الجيدة، والقدرة على التنفس التلقائي أكثر قابلية لاجتياز هذا الاختبار
ويُعد تعزيز قوة الجهاز التنفسي جزءًا مهمًا من التحضير للفطام، حيث يستفيد المرضى من التغذية الجيدة والغنية بالعناصر الغذائية والفيتامينات والمعادن. ويتم تجنيبهم بعض الأدوية التي قد تُسبب ضعف العضلات، عندما يكون ذلك مناسبًا من الناحية السريرية.
وخلال هذه المرحلة، يعمل الفريق أيضًا على معالجة عوامل مثل وظائف القلب، وفقر الدم، وتوازن الأحماض والقواعد، لتحسين قدرة الدم على حمل الأكسجين، بهدف مساعدة المرضى على التنفس براحة دون الشعور بالإجهاد.
تتطلب رعاية المرضى المعتمدين على أجهزة التنفس الاصطناعي خبرات متخصصة، وتجهيزات متقدمة، وفريقًا يعمل بتنسيق كامل. ويتعاون اختصاصيو العلاج التنفسي، والأطباء، والممرضون، والمعالجون لتقديم رعاية آمنة ومتخصصة للتهوية الميكانيكية، وبرنامج فطام منهجي، بما يدعم راحة المريض وسلامته وتقدمه نحو تحقيق قدر أكبر من الاستقلالية.
تعافيك يهمنا، ونحن إلى جانبك في كل خطوة من رحلة علاجك. وتمثل الرعاية في مستشفى كامبريدج رحلة متكاملة ومترابطة عبر خدمات المرضى المنومين وفي العيادات الخارجية، والرعاية المنزلية، والعلاج داخل المدارس، بشكل يدعم كافة مراحل التعافي.