يوفر برنامج رعاية المرضى الخاضعين للتنفس الاصطناعي طويل الأمد (LTV) خدمات رعاية مستمرة ومتخصصة للمرضى الذين يعتمدون على جهاز التنفس لفترات ممتدة. وهو يدعم الأفراد الذين لا يستطيعون التنفس بشكل مستقل بسبب إصابتهم بأمراض خطيرة، أو حالات عصبية، أو فشل تنفسي معقد.
وقد صُمم البرنامج لجعل الحياة أكثر أماناً وأسهل في إدارتها للمرضى المعتمدين على أجهزة التنفس، سواء كانوا منوّمين في المستشفى أو في مرحلة الانتقال والعودة إلى المنزل.
يتلخص هدف البرنامج في شقين، وهما: تقديم خدمات رعاية تنفسية مثالية، ودعم العائلات في إدارة الاحتياجات الصحية المعقدة وطويلة الأمد. ويمكن للمرضى وعائلاتهم توقع تلقي ما يلي من خدمات:
- تنظيف المسالك الهوائية والعلاجات التنفسية
- الاستشارات الطبية للمرضى المنوّمين والخارجيين
- تدريب مزوّدي خدمات الرعاية على الاستخدام الآمن لمعدات التنفس في المنزل
- الدعم في تنسيق مرحلة الانتقال بين الرعاية المنزلية ووحدة العناية المركزة
- التعاون مع أطباء الجراحة والأخصائيين الطبيين
- المتابعة المستمرة للمرضى الذين يتلقون الرعاية في المنزل
وطوال هذه المرحلة، تؤدي إعادة التأهيل دوراً محورياً، حيث تساعد المرضى على استعادة صحتهم ووظائفهم الجسدية التي تأثرت بحالتهم التنفسية، ليتمكنوا من النجاح في التنفس بشكل مستقل في أقرب وقت ممكن.
تختلف مدة الإقامة بالمستشفى من مريض لآخر بناءً على المدة التي يحتاج فيها إلى التنفس الاصطناعي وطبيعة المضاعفات التنفسية لديه. وبشكل عام، فإن المرضى الذين خضعوا للتنفس الاصطناعي لفترات أقصر يقضون فترات إقامة أقصر في وحدات العناية المركزة، بينما يتطلب المرضى الخاضعون للتنفس الاصطناعي طويل الأمد دعماً أطول وأكثر كثافة.
ولأن استخدام التنفس الاصطناعي لفترات أطول يرتبط بارتفاع احتمالية إعادة إدخال المريض للمستشفى، يركز برنامجنا على خدمات الرعاية التنفسية المنظمة والمتابعة الدقيقة، ويمكن لبروتوكولات العلاج التنفسي المحددة، إلى جانب تجارب التنفس التلقائي SBTs))، أن تساعد في تقليل أيام استخدام جهاز التنفس ومعالجة الاعتماد عليه، ما يجعل المريض في النهاية مرشحاً لعملية الفطام.
يتمثل الهدف من إدارة جهاز التنفس في مساعدة المرضى على الاستغناء عنه بأمان وفي أقرب وقت ممكن. والفطام هو عملية تدريجية لتحرير المريض من دعم جهاز التنفس، وتختلف هذه التجربة من مريض لآخر. ويصنف الأطباء هذه العملية عموماً حسب الوقت الذي تستغرقه:
- الفطام البسيط: ينجح من المحاولة الأولى، بعد فترة وجيزة تتم إزالة جهاز التنفس
- الفطام الصعب: يتحقق على مدار فترة أطول قليلاً، وعادة ما تتراوح مدته بين يومين وسبعة أيام من التقييم الأولي
- الفطام الممتد: للمرضى الذين يعانون من مضاعفات تنفسية أكثر خطورة، ويستغرق أكثر من سبعة أيام بعد التقييم الأولي
تُقيم حالة كل مريض بعناية وفقاً لمعايير محددة قبل البدء في محاولة الفطام، ولا يمضي الفريق قدماً إلا عندما يكون المريض مستعداً، وهذا نهج يحافظ على انخفاض معدلات إعادة استخدام أنابيب التنفس بنسبة كبيرة. وفي الحالات التي لا ينجح فيها الفطام بعد، يحدد الفريق العوامل المحددة المسببة لذلك ويعالجها كجزء من خطة رعاية مخصصة.
بالنسبة إلى المرضى الذين يعانون حالات تنفسية حرجة، يُعد التنفس الاصطناعي علاجاً حيوياً ومنقذاً للحياة في كثير من الأحيان، حيث يحد من آثار الفشل التنفسي ويدعم عضلات التنفس الضعيفة نحو التعافي.
تُعد رحلة كل مريض فريدة من نوعها، وتحدد نتائجها دائماً بواسطة الفريق الطبي في ضوء الحالة الفردية للمريض. وبالنسبة إلى أولئك الذين يمرون بمرحلة التعافي، يظل الهدف واضحاً: الفطام بأمان من جهاز التنفس الاصطناعي متى أمكن ذلك واستعادة الاستقلالية.
إن تعافيك يهمنا، ونحن معك في كل خطوة من رحلتك. وتُعد خدمات الرعاية في مستشفى كامبريدج رحلة متكاملة تشمل الخدمات المقدمة للمرضى المنوّمين في المستشفى وفي العيادات الخارجية، وخدمات الرعاية المنزلية، والخدمات المدرسية، وذلك بهدف دعم جميع مراحل التعافي.